الإمام أحمد بن حنبل

349

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تَحْيَى ، لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ ، أَوْ قَالَ : مَتَى مَا يَخْرُجُ ، فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ ، لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ ، وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ : بِسَيِّئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ ، أَوْ قَالَ : سَوْفَ يَظْهَرُ ، عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا ، إِلَّا الْحَرَمَ ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا ، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ ، حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ ، أَوْ قَالَ : أَصْلَ الْحَائِطِ ، وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ : وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ ، لَيُنَادِي ، أَوْ قَالَ : يَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ ، أَوْ قَالَ : يَا مُسْلِمُ ، هَذَا يَهُودِيٌّ ، أَوْ قَالَ : هَذَا كَافِرٌ ، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ " ، قَالَ : " وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا ، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا ، ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ " ، قَالَ : ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً ، وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة بن عِبَاد ، ولبعضه شواهد . أبو كامل : هو مظفر بن مدرك ، وزهير : هو ابن معاوية . وأخرجه مطولًا ومختصراً ابن أبي شيبة 469 / 2 ، والبخاري في " خلق أفعال العباد " ( 410 ) ، وأبو داود ( 1184 ) ، والنسائي 140 / 3 - 141 ، وابن